العلامة المجلسي
166
بحار الأنوار
وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه ، وحرم الطحال لما فيه من الدم ولان علته وعلة الدم والميتة واحدة لأنه يجري مجراها في الفساد ( 1 ) . بيان : قوله : ولما أراد الله ، أشار إلى العلة الدينية التي ذكرناها في الخبر الأول . 4 - فقه الرضا : قال عليه السلام : اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا إلا ما فيه من المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال ، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير وذي ناب من السباع ومخلب من الطير ومالا قانصة له منها ، ومثل البيض إذ استوى طرفاه ، والسمك الذي لا فلوس له فحرام كله إلا عند الضرورة ، والعلة في تحريم الجري وما أجرى مجراه من سائر المسوخ البرية والبحرية ما فيها من الضرر للجسم لان الله تقدست أسماؤه مثل على صورها مسوخا فأراد أن لا يستخف بمثله ، والميتة تورث الكلب وموت الفجأة والاكلة ، والدم يقسي القلب ويورث الداء الدبيلة ، وأما السموم فقاتلة ، والخمر تورث قساوة القلب ويسود الأسنان ويبخر الفم ويبعد من الله ويقرب من سخطه ، وهو من شراب إبليس وقال صلى الله عليه وآله وسلم : شارب الخمر ملعون ، شارب الخمر كعبدة الأوثان يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان ( 2 ) . 5 - العلل : عن علي بن أحمد عن محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان قال : كتب إليه الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من العلل : إنا وجدنا كل ما أحل الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد
--> ( 1 ) علل الشرائع 2 : 170 و 171 . ( 2 ) فقه الرضا :